لماذا تنتج الاستخبارات الأمريكية برنامجا عن الطبخ وفيلما وثائقيا للبي بي سي؟


لماذا تنتج الاستخبارات الأمريكية برنامجا عن الطبخ وفيلما وثائقيا للبي بي سي؟
 13/04/2017 12:00 AM

ما الذي يجمع بين فيلم وثائقي للبي بي سي وفيلم عن الطبخ  Top Chef Covert Cuisine  وكتاب عنوانه ذا ديفل لايت The Devil's Light  للمؤلف ريتشارد نورث باترسون؟ كل هذه الأعمال الفنية والترفيهية وعشرات غيرها أنتجت بالتعاون مع وكالة الاستخبارات الأمريكية .

فقد كشف الصحافي جيسون ليوبولد في موقع فايس الأمريكي أن الاستخبارات المركزية الأمريكية تشارك في مشاريع إعلامية وترفيهية عديدة منها كتاب لم يكشف عن عنوانه فضلا عن 14 مشروعا تقوم بدعمه علما أن الوكالة تتلقى أسبوعيا طلبات عديدة لدعم أفلام ومواد ترفيهية من هوليوود وغيرها.

وكانت تقارير صحفية قد كشفت أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قد شاركت بإنتاج قرابة 22 فيما في هوليوود كان بعضها أشبه بدعاية للتعذيب مدتها ساعتين!

ويلفت موقع فايس إلى أن فيلم بي بي سي الوثائقي "الحرب السرية على الإرهاب "   The Secret War on Terror هو أحد هذه الأفلام التي ساهمت السي آي إي بإنتاجها وتقديم رسالة بروباغندا مناسبة لها وكذلك باقي الأفلام التي تتضمن فيلم أرجو Argo وزيرو دارك ثيرتي Zero Dark Thirty وأصبح تعامل هوليوود كواجهة دعائية للاستخبارات الأمريكية لتحسين صورتها، وتبرير استخدام التعذيب الأمر الذي جعل الأمريكيين يؤيدون استخدام التعذيب ضد المشتبه بهم.

فيلم «Zero dark thirty» الحائز على جائزة أوسكار، والذى تناول قصة قتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الراحل، والذي يعزز الغموض الأخلاقي إزاء التعذيب ووحشيته القاتمة، وهذا هو بالضبط نوع من الأفلام فى العصر الحديث التى تعد دعاية واضحة للمخابرات الأمريكية لتبرير القتل وما أسمته الولايات المتحدة بالحرب على الإرهاب وترويج المبررات للمجتمع الدولي من خلال هوليوود قلب صناعة السينما العالمية.

وبعد مرور فترة طويلة على إنتاج الفيلم تظهر تقارير جديدة تؤكد الزواج القذر بين المخابرات الأمريكية وهوليوود، من خلال منح جوائز الأوسكار للأفلام التى تروج لعملاء السى آى إيه السريين. أفلام مثل «Argo» و«Zero dark thirty» ليست سوى أحدث الإنتاجات السينمائية التى تتورط فى تمريرها وكالة المخابرات المركزية، حيث إن المسئولين يرون أن هوليوود هى الطريقة الوحيدة التى يتعرف بها الناس على الوكالة. وهناك العديد من الكتب التى تؤكد أن هوليوود فى السرير مع وكالة المخابرات المركزية، لأن الوكالة تسعى لزرع صور إيجابية عن نفسها من خلال أكثر الوسائل شعبية حتى لو بترويج الأكاذيب، منها كتاب المؤلفة تريشا جينكنز تحت عنوان «السى آى إيه فى هوليوود: كيف تشكل الوكالة صناعة السينما والتليفزيون»، حيث تسعى المخابرات الأمريكية إلى نقل رسالة سياسية وتبرير التعذيب والوسائل غير الأخلاقية للحفاظ على الأمن من وجهة نظرهم.

المصدر : ارابيان بزنس

* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.